السيد كمال الحيدري
26
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
سلبيات ومخاطر الحوارات المذهبية المباشرة قد يتساءل بعضٌ عن سبب إحجامي عن المشاركة في الحوارات المذهبية التي تعقدها بعض القنوات ، قائلين : ما دمتم حريصين على بيان الحقيقة وتبيان مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فإن أقصر طريق لتحقيق هذه الغاية هو الحضور في تلك البرامج والدخول في مناقشات مباشرة مع مشايخ الطرف الآخر ، وعند ذلك يكون بوسع المشاهد أن يتابعكم بنحو أفضل ، ويكون من السهل عليه أن يتعرّف على وجهة النظر الصائبة ويختارها . الواقع أنني أختلف كثيراً مع هذا الطرح الذي عرضه عليَّ أكثر من شخص ، ولا زالت تردني الأسئلة والاقتراحات أثناء تقديمنا سلسلتنا من المحاضرات والحوارات حين ظهوري على بعض القنوات وهي تطلب مني ذلك . إلا أنني ما زلت - بالرغم من اعتزازي بكل وجهات النظر تلك - أرى صواب ما أذهب إليه . وقبل أن أضع بين يدي القارئ الكريم بعض مبرّرات اختياري هذا ، أودّ الإشارة إلى أن هذا الأسلوب الذي أعتمده في طرح هذه الموضوعات هو ذاته الأسلوب المتعارف عليه في حواضرنا العلمية في النجف الأشرف وقم المقدّسة وغيرهما ، فمنذ أن انتسبتُ للحوزة العملية وأنا أرى أساتذتنا الأعلام يتعاطون الأسلوب النقدي مع ما يطرحه معاصروهم من أفكار وآراء دون أن يجتمع الطرفان معاً في مكان واحد ، وإنما يتكفّل بهذه المهمّة طلّاب كلّ منهما ، بأن يحملوا الفكرة الجديدة إلى أستاذهم الآخر ويطرحوها