السيد كمال الحيدري
20
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
والاضطهاد وقطع الرقاب وسمل العيون التي أوصلت بني أمية وبني العباس للسلطة ؟ وهل اجتمع الناس لمعاوية لولا حيله ودهاؤه ؟ وماذا نفعل بواقعة الحَرَّة وخلفيّاتها مِن رفض أهل المدينة البيعة ليزيد ؟ وهل ننسى خروجَ مروان بن الحكم على عبد الله بن الزبير الذي بايعته أمصار المسلمين ، وقتالَه لشعبة بن الزبير والضحّاك بن قيس في مرج الرهط ، ودور ذلك في صعود ابنه عبد الملك الذي لم تستتبّ له الأمور لولا وجود الحجاج الثقفي ( أكبر السفّاحين في تاريخ الإسلام ) معه ؟ ألم يبنِ هؤلاء وغيرهم ممن جاء بعدهم القصور ( منها قصر بني حديلة لمعاوية بناه في المدينة ) ؟ ألم يحتجبوا عن الرعية بالحُجَّاب والخدّام ( أوّل من احتجب معاوية ) ؟ ألم يسنّوا البدع والمحدثات في الدين ( من محدثات معاوية ترك الجهر بالتكبير والأذان للعيد وترك التلبية . . . وغيرها كثير ، ومن بدع عبد الملك جمع الناس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة ، وعلى القصص ( أي الوعظ والتذكير ) بعد الصبح والعصر ؟ هل يخفِّف من جرم الأمويين بسبّهم الإمام عليَّ بن أبي طالب عليه السلام سبعين سنةً على منابر المسلمين - ولا نريد أن نذكر استئصالهم لشيعته وإبادتهم لهم - كلمةُ ابن تيمية الماكرة أنه مجرّد تكلُّم ، ألم يكن ( التكلّم ) هذا مخالفاً لآية التطهير التي أجمع المسلمون على دخول علي عليه السلام فيها ؟ ولحديث الثقلين ولحديث الغدير ولحديث المنزلة ولعشرات بل مئات الأحاديث الواردة في فضائل الإمام علي عليه السلام ؟ ولماذا استصغر ابن تيمية هذه المرة سبَّ أحد الخلفاء الأربعة وأحد أعظم الصحابة وهو يؤمن أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا تسبّوا أصحابي ؟ لماذا هذا الكيل بمكيالين ؟ الواقع أنّ متابعة ابن تيمية في نصّه هذا وإثبات ما يحتويه من مخالفات