السيد كمال الحيدري
15
مدخل إلى النظام المعرفي لآلية فهم القرآن
يعتقد السيّد الحيدري : أنّ القراءة التفسيريّة للنصّ القرآني تحتاج إلى إلمام كبير بمجموعة من المقدّمات التفسيريّة ، والّتي منها بل أهمّها الوقوف على المناهج التفسيريّة « 1 » ، والوقوف على جملة من القواعد والأصول الّتي تعدّ بمثابة العناصر المشتركة في عمليّة فهم هذا النصّ . من هنا جاء اهتمامه بالبحث في مجموعة مقدّمات تفسيريّة تقع بصورة عمليّة في مجريات العمليّة التفسيريّة ، والّتي من جملتها إن لم يكن أهمّها المناهج التفسيريّة ، وبمعيّتها مجموعة أصول تمهيديّة أخرى تدخل بشكل عضويّ في رسم ملامح الرؤية التفسيريّة التي حاول انتهاجها . والذي يأمله الحيدري من عرض هذه المقدّمات والأصول هو أن يكون هذا العرض موفّقاً ونافعاً في توجيه العمليّة التفسيريّة ، ورسم خطوات جديدة تُسهم في تطوير طموحات الحركة التفسيريّة المعاصرة ، التي تحاول أن تشقّ لها طريقاً يجنّبها الوقوع في حالة من الاجترار والتكرار . ولقد حاول - كما هو واضح - من خلال كتبه القرآنيّة - وبالذات كتابه « منطق فهم القرآن » - أن يقدّم للقارئ عرضاً ومضموناً غير تقليديّين في تصوير المقدّمات التفسيريّة ، فهو قد وجد أنّ الفرصة سانحة للخروج من بعض الأطر التقليديّة بما ينسجم ورؤيته التفسيريّة « 2 » .
--> ( 1 ) ينظر : مناهج تفسير القرآن ، من أبحاث العلّامة السيّد كمال الحيدري ، بقلم : الدكتور طلال الحسن . ( 2 ) منطق فهم القرآن ، الأسس المنهجيّة للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي ، من أبحاث المرجع الديني السيد كمال الحيدري بقلم : د . طلال الحسن : ج 1 ، ص 33 .