مجموعة من المؤلفين

21

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري

ولتقريب هذا المطلب إلى الذهن يقول : « انظروا : لكي يكون الإنسان فقيهاً في الحلال والحرام يعني في الرسالة العملية ماذا يحتاج ؟ لا يكفي فقط أن يأخذ وسائل الشيعة ، بل بالإضافة إلى ذلك لابدّ أن يعرف اللغة ، لابدّ أن يعرف الصرف ، لابدّ أن يعرف البلاغة ، لابدّ أن يعرف علم أصول الفقه ، ولابدّ أن يعرف علم الرجال ، هذه كلّها مقدّمات ، ولكن إذا تبحّر الإنسان في اللغة ، وفي النحو ، وفي الصرف ، وفي البلاغة ، وفي علم الأصول ، وفي علم الرجال و . . . ، ولكن لم يجتهد في الفقه ، لا يسمّى عالم فقه ، وإن تبحّر في المقدّمات . إذن أنا عندما أتحدّث عن هذه المحاور الثلاثة لا أريد أن أتكلم على مستوى المقدّمات ، لأن لكلّ محور من هذه المحاور الثلاثة مقدّماته الخاصّة به » . ويضيف قائلًا : « إذاً لابدّ أن يكون العالم على دراية كاملة بالتفسير ، كما يكون له دراية كاملة بوسائل الشيعة ، كيف لو أنك سألت أيّ فقيه عن مصدر فتوى أفتى بها ، يقول : للصحيحة الكذائية ، أو للحسنة الكذائية ، فكما أن الفقه كالعجينة في يد الفقيه - كما عبّر الشهيد محمّد باقر الصدر - كذلك لابدّ أن يكون التفسير ومعرفة التفسير كالعجينة في يد العالم الديني » .