مجموعة من المؤلفين

15

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري

سوف يكون حصناً بهذا القدر ، أما إذا كان مجموع منظومة المعارف الدينية . . . فلا بدّ للفقيه حتى يكون حصناً وسوراً أن يقف على منظومة هذه المعارف بكاملها ، وإلا لما كان حصناً وسوراً لجميع المعارف » . ويوضح رأيه بقوله : « بعبارة أخرى : إنّه يغلق باباً ويكون سدّاً أمام بُعد أي عالم الفقه ولكن تبقى الأبعاد الأخرى من الدين مفتوحة لأن يخترقها الأعداء ، فكرياً وعقائدياً ودينياً ، إذن لكي يكون السور كاملًا والحصن تامّاً ، لابدّ للعالم أن يكون واقفاً على جميع المعارف الدينية ، وإلا لما كان حصناً تامّاً » . بعدها ينتقل سماحته للاستدلال برواية ثالثة ، وهي كما يقول : « ما ورد في كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله ، الرواية عن الإمام الصادق ( ع ) : إن العلماء ورثة الأنبياء » . ثم يتساءل : « ماذا ورث الأنبياء ؟ هل ورثوا الحلال والحرام فقط ؟ أم ورثوا كلَّ المنظومة الدينية من توحيد ومعاد ومن نبوّة وإمامة وعدل ؟ مضافاً في كلّ باب من هذه الأبواب مئات بل آلاف المسائل ، هذه كلّها لابدّ أن يتوفّر عليها العالم حتى يكون من ورثة الأنبياء . . . » . ويضيف : إذا اختصّ الإنسان في قضايا الحلال والحرام