حميد مجيد هدو
69
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
2 متقوّمة بالنصّ الخاصّ ومحصورة مصداقاً بمن حدّدهم النصّ ، وهي في قبال نظريّة الشورى والانتخاب عند غير الإماميّة . 3 مزوّدة بمؤهّلات تتناسب مع مسؤوليّة الإمام من عصمة وعلم خاصّ وولاية وغير ذلك . وكنتيجة منطقيّة وطبيعيّة لهذا المنهج والنظام الفكري الذي يكمن وراءه لابدّ وأن يكون النوع الإنساني الآن معايشاً لوجود إمام قائم وهو الإمام المهدي المنتظر ( ع ) . والمدرستان اللتان بحثتا موضوع الإمامة فهمتا الإمامة بشكل يختلف كلّ منها عن الأُخرى . فالأُولى حدّدت بأنّ الإمام أو الخليفة تعني القائد السياسي ، والزعيم الذي ترجع إليه الأمّة والمسؤول عن إدارة شؤون الدولة كافّة ، وراح أصحاب وأتباع هذه المدرسة يقيمون الدليل والبرهان بالطرق العقليّة والنقليّة لإثبات صحّة دعواهم ولإثبات صحّة ما انتهت إليه الخلافة بعد رسول الله ( ص ) فأرادت أن تعرف الحقّ من خلال معرفة الرجال . نظرية الشورى تنطلق هذه النظريّة في بحث الإمامة عند أهل السنّة من نقطة مركزيّة تشكّل خلفيّة نظامها الفكري لفهم هذه الحقيقة وقصر مسؤوليّة الإمام على القيادة والزعامة السياسيّة كما انتهت إليه الخلافة بعد وفاة رسول الله ( ص ) على هذا الواقع الذي أوجده الخلفاء الثلاثة بعد النبيّ الأكرم ( ص ) . وهذه النظريّة قائمة على أساس انتخاب أهل الحلّ والعقد مبرّرين ذلك بما يلي : أوّلًا : إنّ هذه النظريّة أقرب إلى الذوق العرفي . ثانياً : إنّ الحكومة شأنٌ من شؤون الناس وعهدٌ بينهم وبين الإمام القائد ،