حميد مجيد هدو
31
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
العلاقة مع الشهيد محمد باقر الصدر بعد أن تخرّج السيّد الحيدري من كلّية الفقه بالنجف الأشرف تفرّغ للبحث الحوزوي بصورة كليّة ، وكانت علاقته بالشهيد السيّد محمد باقر الصدر تعود إلى ما قبل سنتين من تخرّجه ( أي في العام 1976 ) عندما كان في الصف الثاني من الكلّية . بعد انتهائه من دروس السطح ( شرح المكاسب ) وغيرها وعندما بدأ اسم الشهيد الصدر يجتذب الشباب المسلم الواعي والطبقة المثقّفة بسبب كتاباته المؤثِّرة وأُطروحاته الفكريّة التي كانت تسري بين الشباب سريان النار في الهشيم فيتلاقفها طلّاب المعرفة بشوق عارم على مختلف مستوياتهم العمريّة والثقافيّة ، يقول الحيدري : كنت أحضر دروس الشهيد الصدر في الفقه والأصول . فحضر في الأصول الدورة الثانية وكان من زملائه في هذه الدورة السيّد محمود الهاشمي ( رئيس مجلس القضاء الأعلى في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة اليوم ) والشيخ حسن طراد ( لبناني ) صاحب المؤسّسات الخيريّة والإنسانيّة في القطر اللبناني ، والشيخ محمد يزبك ، والشيخ يوسف الفقيه من أساتذة الحوزة ومن فضلاء طلّاب الشهيد الصدر المبرزين ، والشيخ محمد رضا النعماني والسيّد الشهيد محمد محمد صادق الصدر والسيّد محمد علي الحائري الذي اعتُقل في بغداد وتمَّ تنفيذ حكم الإعدام به من قِبل السلطات الحاكمة الجائرة ، وكان هذا الشهيد من طلّاب الدورة الأولى عند الشهيد محمد باقر الصدر . كان الشهيد الصدر يطلب من طلّابه الذين ذكرنا بعضهم أن يثبتوا أنّهم كتبوا تقريراتهم ، فالطالب الذي يدّعي أنّه يحضر دروس السيّد الخوئي على سبيل المثال كان الشهيد الصدر يطلب منه دفتر تقريراته ليقيّم الطالب وليتأكّد من صحّة تقريراته وأهمّيتها ودقّتها ، وهي إحدى الشروط التي اشترطها على