حميد مجيد هدو
28
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
حيث كان يركّز على البُعد الفقهي أكثر من الأُصولي ، والبستاني هنا أعانني كثيراً وكانت أرضيّته جيّدة . التوفيق في الدراسة بين الحوزة والكلية يقول الحيدري : استمرّت دراستي في الحوزة بالنجف وأدائي الامتحانات في الكلّية عندما يحين موعدها ، في هذه الحقبة كنت أواصل الدرس عند السيّد الشهيد محمد باقر الصدر فقهاً وأُصولًا ، والسيّد محمّد تقي الحكيم أصولًا فقط ، والشيخ ميرزا علي الغروي النجفي فقهاً خارج المكاسب فقط ، وفي الضحى كنت أحضر بعض الدروس عند السيّد نصر الله المستنبط ولكنّها ليست من الدروس الأصليّة . لقد واصل سماحته الدراسة في كلّية الفقه بين الأعوام 1978 1974 وأنهاها بمعدّل عال بلغ 5 . 97 % فكان من المتخرّجين المتميّزين طيلة الأربع سنوات الدراسيّة حيث كان الأوّل على أقرانه من الطلبة . عدم حضور حفل التخرج كانت العادة المتّبعة أنّ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي توزّع جوائز تقديريّة على الخرّيجين الأوائل في جميع جامعات العراق ، وكانت بعض الجوائز يشارك في منحها عدد من الوزراء والشخصيّات والمؤسّسات والجامعات الأخرى والمسؤولين من أعلى مسؤول إلى الأدنى منه ؛ يقول السيد الحيدري : ولمّا كنتُ من المتميّزين المتخرّجين بمعدل عال في تلك السنة بالنسبة للدراسات الإنسانيّة ، فمن الطبيعي أن أكون أحد المرشّحين لنيل عدد من الجوائز التقديريّة التي أُرسلت من بغداد إلى كلّية الفقه بالنجف وكانت أوّل جائزة : جائزة رئيس الجمهوريّة ثمّ جائزة نائبه والمسؤولين الكبار في القيادة والحزب والدولة والمحافظة . استدعاني عميد الكلّية السيّد عدنان البكّاء والكلام للسيّد الحيدري