حميد مجيد هدو

22

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

المتديّن أمثال : المرحوم الشيخ عارف البصري ونوري الجلوخان وإخوانهما من الشهداء أصبح من الصعوبة بمكان العيش والسكن في هذه المدرسة التي شدّدت السلطة مراقبتها ومحاسبة من يسكن فيها أو يتردّد على ساكنيها . وكانت المدارس الدينيّة العلميّة داخل مدينة النجف وبخاصّة قسمها القديم ، أكثرها مغلقاً وبعضها شبه مغلق أو لم تستغلّ غرفها من قِبل الطلبة ، وأكثرهم كان يتجنّب المبيت فيها تخوّفاً من أنظار الرقباء . من تلك المدارس على سبيل المثال : مدرسة الآخوند « 1 » والبروجردي « 2 » والصدر « 3 » والخليلي « 4 »

--> ( 1 ) مدرسة الآخوند : تُطلق على ثلاث مدارس دينيّة أسّسها جميعاً العلّامة المجدّد الملّا كاظم الآخوند الخراساني ، وهي : أمدرسة الآخوند الكبرى : أُنشئت عام 1321 ه ( 1902 م ) وقد بذل نفقات بنائها « جان ميرزا » من أهل بخارى وكان وزيراً للسلطان عبد الواحد البخاري . ب مدرسة الآخوند الوسطى : أُنشئت عام 1326 ه ( 1908 م ) بتمويل من « استان قلي بك » وزير السلطان المذكور . استغرق بناؤها ثلاث سنوات . وتقع في محلّة البراق . ج مدرسة الآخوند الصغرى : أُسّست عام 1328 ه ( 1910 م ) بتمويل من الحاج فيض الله البخاري ، خازن دار الوزير « جان ميرزا » وتقع في محلّة « البراق » أيضاً . ( 2 ) مدرسة البروجردي : أنشأها السيّد آغا حسن البروجردي ، وقد تمَّ بناؤها عام 1373 ه ( 1953 م ) وتقع مقابل باب الصحن الحيدري المقابلة للسوق الكبير وكانت قبالتها يقع منتدى النشر وكلّية الفقه في أوّل تأسيسها . ( 3 ) مدرسة الصدر : أشادها الحاج محمّد حسين خان الأصفهاني ( مشيّد سور النجف ) المتوفّى عام 1239 ه ( 1823 م ) والذي كان يشغل منصب « الصدر الأعظم » للسلطان فتح علي شاه القاجاري ، وتقع هذه المدرسة في مدخل السوق الكبير الذي يوصل « الميدان القديم » بالصحن الشريف . ( 4 ) مدرسة الخليلي : وهما اثنتان : أمدرسة الخليلي الكبيرة : وتسمّى « مدرسة القطب » أُنشئت بنفقة معتمد السلطنة الحاج محمد حسين خان أمير « بنج » على يد الحاج ميرزا حسن الخليلي عام 1316 ه ( 1898 م ) وقد أصبحت اليوم أثراً بعد عين . / / ب مدرسة الخليلي الصغيرة : أُنشئت بنفقة « الميرزا محمد علي خان الكركاني » على يد الميرزا حسين الخليلي آنف الذِّكر . وتقع كلتا المدرستين في محلّة العمارة في النجف وقد أصبحت أثراً بعد عين نتيجة أعمال الهدم لقسم كبير من تلك المحلّة .