حميد مجيد هدو
146
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
3 - محدودية نشاطاته وعلاقاته الاجتماعية محدودية نشاطاته وعلاقاته الاجتماعية بينه وبين طلبته من جهة ، وبينه وبين أقرانه من جهة أُخرى ، ولعلّ هنالك مبرّرات موضوعية لذلك ؛ من قبيل كثرة اشتغالاته العلمية ، البحثية والتدريسية والتأليفية ، ومسؤولياته الأُخرى التي بمجموعها تستغرق ساعات يومه . ولكن هذا لا يعفيه أيضاً من أهميّة بل ضرورة متابعة طلبته المحصّلين ، سواء من هم مشتغلون بالتقرير له أو من اكتفوا بالحضور عنده أو من أتمّوا الحضور عنده ، وهذا الأمر وإن كان يتطلّب وقتاً وجهداً غير قليلين إلا أنّه أمر لابدّ منه تمليه عليه المسؤولية الأبوية والتربوية تجاههم ، لاسيّما وأنّ مجموعة كبيرة منهم أصبح لهم موقع متميّز في الحوزة ومستقبل واعد . 4 - فقدان الإدارة المهنية لمعظم أعماله أعني : خلوّ عمله التدريسي والتأليفي والاجتماعي من إدارة مهنيّة فعليّة ، مع أنّه محفوف بكلّ إمكانات المؤسسة العلمية ، سواء على مستوى الكادر أو على مستوى الدعم ، بل إنّ بالإمكان تشكيل مؤسسة ومدرسة ومكتبة في آن واحد تتوفّر على كلّ إمكانات النجاح ، لاسيّما وأنّه يمتلك رصيداً اجتماعياً لم يتوفّر لأقرانه جمعاً وتفريقاً . 5 - ندرة مشاركاته في المحافل العلمية قلّة بل ندرة مشاركات السيد الأستاذ في الندوات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية ، مما يُضيّع عليه فرص التعارف على مُفكّري الأُمّة والتعرّف على أحدث البحوث الدينية الفكرية ، لاسيّما وأنّ جملة من نتاج المؤتمرات لا يُطبع بصورة مباشرة ، وإذا ما طُبع منها شيء فإنّه لا يتجاوز عادة حدود التعريف بموضوع كلّ بحث .