حميد مجيد هدو
139
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)
من أستاذه الأعظم آية الله جوادي آملي ، وإلّا فهو عادة ما يُقدّم كلّ عام خمسة موادّ تدريسية منوّعة في الفقه والأُصول والفلسفة والعرفان والتفسير . 6 وفرة نتاجه الكتبي الذي انقسم إلى شطرين ، شطر سطّره يراعه الشريف ، وشطر تمّمه أقلامُ تلامذته ومريديه من أصحاب السماحة والفضيلة الذين يطول المقام بتعريفهم وبيان مراتبهم العلمية والأخلاقية . 7 صوته الجهوري المميّز الذي لا يترك للطالب فرصة الشرود عن الدرس أبداً ، ولعلّ من لطائف جهوريته هذه أنّ الطلبة يعرفون بحضوره وشروعه بالدرس وهم على مسافة غير قصيرة ، حتى أنّ بعض الطلبة ممن يحضرون عند أساتذة آخرين في نفس البناية والوقت « 1 » الذي يقدّم فيه السيد الأُستاذ دروسه قد أخبرني مرّة بأنّه استطاع أن يفهم ما قاله أُستاذنا الحيدري في الوقت الذي كان يجلس فيه هو عند أُستاذه ! ! ! . 8 التزامه الدقيق بالحضور ، وهذا ما جعله متميزاً جدّاً في عدد حصصه السنوية في المادّة الواحدة ، ففي أسوأ الظروف كان عدد حصصه للدرس الواحد يفوق الثمانين حصة ، وفي أفضل الظروف يصل عددها إلى المئة والعشرين حصة . 9 حرصه الشديد على تقييد دروسه بالتسجيل والضبط الصوتي منذ كان أُستاذاً في مرحلة المقدّمات وإلى أن أصبح أستاذاً للسطوح الأعلى ( البحث الخارج ) ، وهذا ما وفّر للطلبة فرصاً كبيرة في تدارك ما يفوتهم من الدرس ، لاسيّما الطلبة الذين تمنعهم بعض المعوقات من الحضور المتواصل ، بل وفّر فرصة ذهبية كبيرة للذين لم يحضروا عنده من قبل لمتابعة ومواكبة ما قاله سلفاً .
--> ( 1 ) اعتاد أن يُقدم السيد الأُستاذ دروسه في الآونة الأخيرة في منتدى جبل عامل في مدينة قم المقدّسة .