حميد مجيد هدو

137

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

المتوسطة والعالية والأعلى « 1 » فلا جدوى من دراستها من رأس . والمظنون هو أنّه لا يختلف معي أحد في توفّر السيد الأستاذ على هذه الصفة العلمية العملية البارزة التي تعكس بدورها مدى جدّيته وموهبته عندما كان طالباً محصّلًا في مرحلتي المقدّمات والسطوح المتوسّطة . 8 - الحركة الإستراتيجية في شرح الكتب العلمية وأعني بها عملية الربط الوثيق بين المطالب العلمية المنشرة في فصول الكتاب الواحد ، فهو لا يتحرّك بطريقة آنيّة محضة وإنما بطريقة ترابطية عضوية ، حيث ينتقل بالطالب إلى فصول لاحقة للإشارة بأنّها ذات صلة وثيقة بالمسألة الحاضرة ، وإذا ما وصل بالطالب إلى الفصول اللاحقة عاد ليذكّره بأنه قد وقف على جذور المسألة في فصول سابقة مسجّلًا له ذلك رقمياً بالجزء والصفحة والسطر . إنّه التنقّل العلمي السريع الكاشف إنّاً عن موهبة رفيعة في عرض وربط المطالب العلمية . 9 - الموضوعية والإنصاف وهذا يتجلّى من خلال حرصه الأكيد على عدم الانطلاق في بحوثه العلمية من نتائج مُعدّة سلفاً حتى على مستوى العقيدة فضلًا عن العلوم الأُخرى ، وأيضاً تجده شديد الحرص على إنصاف الخصوم أيّاً كانت مشاربهم وأذواقهم ، وهذا فضلًا عن كونه يُمثّل شرطاً موضوعياً في الملامح الخاصّة في الشخصية العلمية فإنّه يُمثّل خُلقاً رفيعاً يُغبط عليه .

--> ( 1 ) أمّا المقدّمات فمعلومة ، وأمّا السطوح المتوسّطة فهي مرحلة اللمعة الدمقشية فقهاً ، وأًصول المظفر أو الحلقة الثانية أو الرسائل أُصولًا ، وأمّا السطوح العليا فهي مرحلة المكاسب والبيع والخيارات فقهاً والكفاية أُصولًا ، وأمّا السطوح الأعلى فهي مراحل البحث الخارج فقهاً وأُصولًا .