حميد مجيد هدو

111

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

والتعاطي معه والتجريد يكاد يكون معدوماً مع أُفق البحث المكوّن لمفهوم الإمامة وتداخله العقدي في بناء أصول وفروع الإنسان المكلّف وإن كانت الانطلاقة عقلائيّة أو عقليّة ، إلّا أنّ هذا لا يجرّد البعض عن أصله وجذوره المتعمّقة بالنصّ القرآني أو الروائي وهو بطبيعته لن يتغافل عن طبيعة الفهم الذي نسجته عقول الباحثين في هذه المسألة الدقيقة والحسّاسة . ثانياً : تداخل المدارس والنظريات إنّ التداخل الذي قد نلحظه في بعض الدراسات يمكن أن يلحظ من خلال أمرين : 1 طبيعة البحث ومادّته . 2 التداخل الطبيعي بين العلوم أو ما نصطلح عليه ترابط العلوم فضلًا عن ترابط النظريّات . وهذا بحدّ ذاته ليس خللًا إنّما يكون خللًا إذا أفرز لنا خلطاً عشوائيّاً أو خلطاً مبهماً أو خلطاً مجرّداً ، لكن التعاطي على مستوى الترابط والتداخل المنسجم فيما بينه بمثل توظيفنا متناسقاً ومتجانساً لنظريّات ذلك العلم أو ذاك محوره ذلك الموضوع محلّ الدراسة . فنحنُ إذاً أمام قدرة ترصد مدى الدقّة في : 1 التوظيف الدقيق لهذا العلم أو ذاك . 2 إبراز مدى العلاقة التي ينسجها هذا العلم من خلال هذه المادّة العلميّة ذاتاً وفيما بين العلم وأقرانه ، وبالتالي مدى الحاجة إليه دون غيره . 3 حيثيّة الترابط وآليّات الاستخدام الدقيق دون الإخلال بهذا العلم أو ذاك أو افتراق هذه المدرسة عن تلك بحيث تفقد جوهرها وهويّتها ، إنّ هذا الترابط الفعّال الذي يؤمن عدم التداخل الموجب للاضطراب .