السيد كمال الحيدري
18
مختارات من أحكام النساء
الفقهاء بالحدث الأكبر ، ويعتبر الغُسل رافعاً لهذا الحدث ، في قبال الحدث الأصغر الذي يحتاج إلى الوضوء فقط لرفعه . 2 - الواجب لنفسه : وهو غُسل الأموات فقط ؛ فإنّ وجوبه لا لأمر آخر ، بل من أجل نفسه . الثاني : الأغسال المستحبّة وهي كثيرة ، لها أوقاتها ، أو مواقعها الخاصّة المحددة شرعاً ، كالغُسل في يوم الجمعة ، والغُسل لمن أراد الإحرام لعمرةٍ أو لحجٍّ . والأغسال - واجبةً كانت أو مستحبةً - تعتبر طهارة ونظافة شرعاً . فروع ومسائل السؤال 1 : هل يُعدّ كلّ غسل عبادةً وطهارة ؟ الجواب : كلّ غُسلٍ لم تنصّ عليه الشريعة الإسلامية وجوباً أو استحباباً ، لا يعدّ عبادةً ولا طهارةً ، ولا أثر له شرعاً . فإذا اغتسل الإنسان غُسلًا لم يَرِد في الشريعة - وجوباً أو استحباباً - لا يصحّ ذلك الغسل ، أي لا يكون عبادة ولا تقع به الطهارة شرعاً . ومن هنا يتّضح لنا فرقٌ جوهريّ بين الغسل والوضوء ، وهو أن الوضوء مستحبّ في كلّ الظروف والمواقع ، فمتى توضّأ بنيّة القربة صحّ وضوؤه واعتبر متطهّراً ، بخلاف الغسل فإنّه لا يصحّ إلا مع وجود سبب له .