السيد كمال الحيدري

308

كليات فقه المكاسب المحرمة

النقيصة ، فتقدّم أصالة عدم الغفلة في الزيادة على أصالة عدم الغفلة في النقيصة . وهذا الوجه بالرغم من أنّه أفضل الوجوه التي تذكر في المقام إلّا أنّه لا يعطينا قضية موجبة كلّية ، إذ ليست الغفلة في الزيادة دائماً تكون هي الأندر من الغفلة في النقيصة ، فربما تكون الزيادة هي مقتضى طبع الإنسان كما هو الحال في قاعدة نفي الضرر ، إذ يتساءل الإنسان عن ظرف وقوع « لا ضرر ولا ضرار » فيكون جواب ذلك وفق مقتضى الإنسان من أنّ « لا ضرر ولا ضرار » هو في الإسلام . إلى هنا ننتهي - وفق ما اقتضاه التحقيق في المسألة - من أنّ قاعدة تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة لا توجد فيها ضابطة كليّة يقدّم على أساسها أصالة عدم الزيادة دائماً « 1 » . وبذلك نكون قد فرغنا من القسم الثاني المتمثّل بالأدلّة الروائية .

--> ( 1 ) يُراجع تفصيل المسألة في كتاب لا ضرر ولا ضرار ، تقريرات السيد كمال الحيدري لأبحاث السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) .