السيد كمال الحيدري
306
كليات فقه المكاسب المحرمة
ولعلّ من أهمّ موارد تطبيق أصالة عدم الزيادة : قاعدة نفي الضرر ، التي وردت بعدّة طرق نذكرها . 1 . عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إن سمرة بن جندب كان له عذق . . . فقال رسول الله ( ص ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارمِ بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . 2 . عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « لا ضرار ولا إضرار في الإسلام . . . » « 2 » ) . 3 . وأيضاً عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « لا ضرر ولا ضرار على مؤمن . . . » « 3 » ) . وكما هو واضح في هذه الطرق الثلاثة وجود زيادة في الثاني والثالث وإحداهما تختلف عن الأخرى ، وهنا يأتي بحث أصالة عدم الزيادة وأصالة عدم النقيصة . وكيف كان ، فإنّ هنالك أكثر من وجه اعتمده القائلون بتقديم أصالة عدم الزيادة نذكر منها : الوجه الأول : أنّ من ذكر الزيادة كلامه صريح في وجود هذه الزيادة وإلّا ما كان ينبغي له ذكرها ، فذكره لها هو نصّ على وجودها ، أمّا من أنقص فإنّ كلامه ينعقد له ظهور في عدم وجود الزيادة ، فلو أنها كانت موجودة لذكرها . وهنا يكمن الفرق الأساسي ، فإنّ الذي ذكر الزيادة كلامه نصّ وصريح ، وأمّا الذي لم يذكر الزيادة فإنّ كلامه له ظهور ، ومن الواضح جداً أنّ النصّ مقدّم على الظهور .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 292 ، وأيضاً الوسائل : ج 25 ، الحديث 428 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 334 ، الحديث 5718 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 294 ، الحديث 8 ، وأيضاً الوسائل : ج 5 ، ص 429 ، الحديث 4 .