السيد كمال الحيدري

292

كليات فقه المكاسب المحرمة

المسألة الأولى هذه وهو كونه إمامياً اثني عشرياً أو إسماعيلياً ، قد اتّضح لنا أنّ السيّد الخوئي ( قدس سره ) يعتبره إسماعيلياً ، بل وليس ثقة أيضاً عنده ، حيث يقول في مصباح الفقاهة « أنّ الذي يقتضيه الإنصاف أنا لم نجد بعد الفحص والبحث من يُصرّح بكونه ثقة ولا اثني عشرياً » « 1 » . والذي نراه في المقام هو أنّ صاحب الدعائم إمامي إثنا عشري وفق ما تقدّم من ذكر القرائن والمقرّبات التي اعتمدنا كما وأنّه ثقة ، ولذا نرى صحّة الأخذ برواياته فيما إذا كانت مسندة ، وإسنادها معتبر ، ولكنّ هذا الشرط غير متحقّق في رواياته أو على الأقلّ في الرواية التي هي محلّ البحث لكونها من المراسيل ، وهذا واضح . ومن هنا ينبغي الدخول في بحث آخر لنرى من خلاله مدى حجيّة الروايات المرسلة ، ولا يقال ما جدوى إثبات وثاقته إذا لم تؤخذ برواياته ؟ فإنّه يقال إنّ إثبات وثاقته قد ينفع في المقام فإنّ صاحب الدعائم يقول في مقدّمة كتابه : « نقلنا هذه الروايات في الصحيح من روايات أئمة أهل البيت ( ع ) » « 2 » . فهو يثبت أو يدّعي صحّتها ، وهنا لابدّ أن نرى بأنّه هل يمكن إثبات صحّة رواياته المرسلة من خلال هذه الشهادة ؟ فإن ثبت إمكان ذلك كان بها وإلّا عدلنا إلى طريق آخر ، وهو عمل المشهور ، لنرى كونه جابراً لسندها أوليس بجابر ، وإلّا فالطريق الأخير هو من خلال مطابقة روايات الكتاب للأعمّ الأغلب من الكتب الرئيسيّة الأربعة . والآن ينبغي الوقوف عند هذه الطرق الثلاث في تصحيح العمل

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 42 . ( 2 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 2 .