السيد كمال الحيدري
290
كليات فقه المكاسب المحرمة
نعم ، ربما تكون موجودة في النسخة التي كانت عند المحدّث النوري . المبعّد الثالث : ذكر التستري ( قدس سره ) في المقابس أنّه : « من الوجوه المبعّدة . . . عدم اشتهاره « 1 » بين الأصحاب وعدم توثيقهم له وعدم تصحيحهم لحديثه أو كتابه ولم يورد صاحب الوسائل شيئاً من أخباره ولم يُعدّ الدعائم من الكتب التي يُعتمد عليها . . . » « 2 » . ويمكن أن نجيب عن ذلك نقضاً وحلًا ، فأمّا الجواب النقضي فهو : أنّ الأصحاب من بعد زمان الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ، وحتى صاحب الوسائل والبحار ، كانوا لا يتجاوزون الكتب الأربعة في الأعمّ الأغلب ، فلو كان ما قيل في هذا المبعّد صحيحاً لسقطت عشرات الكتب لجملة من العلماء الأعلام ، نحو العلل والأمالي للصدوق ، وكتب علم الهدى وسلّار وغيرهم . وأمّا على مستوى الحلّ فهو : من قال : إنّ الأعلام الذين لم يذكروا كتاب الدعائم قد اطّلعوا أساساً عليه ولم يذكروه ؟ فالقضية هنا سالبة بانتفاء الموضوع ، وعدم اهتمامهم إنّما ينسجم مع السالبة بانتفاء المحمول ، أي أنّهم اطلعوا ولم يعتمدوا عليه ، ولكنّ عثورهم عليه هو أوّل الكلام ، فالقضية إذن سالبة بانتفاء الموضوع ، أي أنّهم لم يجدوه أساساً ، ولذا فمن الطبيعي أنّهم لم يحدّثوا عنه ، فإثبات كون إعراضهم من باب السالبة بانتفاء المحمول لا الموضوع يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود في المقام . ولكن بطبيعة الحال يوجد احتمال آخر وهو أنّه كان موجوداً عندهم
--> ( 1 ) أي : كتاب دعائم الإسلام . ( 2 ) المقابس : ص 66 .