السيد كمال الحيدري
257
كليات فقه المكاسب المحرمة
مبعدات السيّد الخونساري « 1 » أوّلًا : يرى السيّد الخونساري ( قدس سره ) أنَّ أكثر أحكام هذا الكتاب هي من مرويّات صاحبه ، وتذكر بدون سند . فلو كانت للإمام ( ع ) لما احتاج أن يقول روي وروى ومروي ، فهو ( ع ) إمام معصوم ، فلماذا يسنده إليهم ؟ ! ولذا يقول السيّد الخونساري : « غالبها مراسيل التي عبّر عنها بألفاظ تُبعّدها عن درجة المراسيل المعتبرة كألفاظ روى وروي . . . ولا يخفى على من تتبّع الأخبار ولاحظ سياق كلمات الأئمة الأطهار وخصوص ما صدر عن مولانا الرضا ( ع ) ومن تقدّمه أنّ أمثال ذلك لا تكون صادرة عنهم وما ينبغي » . ثانياً : إنّ هذا الكتاب يذكر أنَّ الإمام الرضا ( ع ) قد كنّى عن آبائه بالعالم وبالفقيه والعلماء . . . الخ ، وهذا لم يكن من سيرة آبائه ، وبذلك نستكشف أنَّه ليس للإمام الرضا ( ع ) ، فإنّ ديدنهم ( ع ) إلى ما قبل الإمام الحجّة ( عجّل الله فرجه الشريف ) عندما يذكرون آباءهم فإنّهم يذكرونهم بأسمائهم الشريفة . ومن الواضح أنَّ ما ذكره السيّد الخونساري مجرّد دعاوى بلا دليل ، فمن قال أنَّ أهل البيت ( ع ) لم يستعملوا لفظ العالم والفقيه ؟ وأنَّ الإمام الحجة ( عجّل الله فرجه الشريف ) هو الذي استعمل ذلك بعدما وجد الفقهاء يستعملون ذلك في التكنية عن آبائه ( ع ) ؟ بل يمكن القول أكثر من ذلك : أنَّ علمائنا الأعلام عندما نراجع
--> ( 1 ) ( ) رسالة السيّد الخونساري ، ص 24 .