السيد كمال الحيدري

216

كليات فقه المكاسب المحرمة

المقام مما يأتي تفصيله في كلّ مسألة على حدة ، ويأتي بيان وجوه الحلال ووجوه الحرام وبيان ما يستثنى من ذلك والأدلة الخاصة على أحكام تلك المسائل . قوله : « وأما تفسير الإجارات » . ذِكر الإجارات مخالف لما ذكره في ترتيب الجهات الأربع في صدر البحث ، حيث ذَكر الصناعات قبلها ، ويظهر من هذا أنّه لم ينقل الرواية عن تحف العقول مباشرة وإنّما نقلها عن الكتب المذكورة ، حيث وقع التقديم والتأخير فيها . وكان ينبغي أن يراعي الترتيب فيذكر الصناعات ثم الإجارات . قوله : « فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره » . كإجارة نفسه في عمل أو إجارة داره أو إجارة عبده أو إجارة من عليه ولاية شرعية من قرابته كإجارة ولده ، أو عليه ولاية عرفية ، بأن يكون من قرابته ويعيش معه ولا ولي له غيره ولم يولّه الحاكم عليه ، وكما هو واضح أنّه لا مجال لإخراج المضاربة والمساقاة والوكالة والمضاربة على ما بيّناه فيما تقدّم . وواضح أنّه في مقام بيان لجميع الإجارات من غير أن يتعرّض لوجوه الحلال والحرام . نعم بيّن المحلل من المحرّم بقوله : « فوجه الحلال من جهات الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره . . . » إلى آخره . قوله : « من غير أن يكون وكيلًا للوالي أو والياً للوالي » . يعتبر أن لا يكون في إجارة نفسه أو مملوكه أو من يلي أمره في جهة المنافع المحلّلة داخلًا في عنوان معونة الوالي الجائر أو ولاته ، فلا يؤجر