السيد كمال الحيدري
193
كليات فقه المكاسب المحرمة
والواقع أنّ ما ذكره السيّد الخميني ( قدس سره ) فيما يتعلّق بإلغاء الخصوصية يعتبر من جملة الأدلّة التي تنساق لإثبات حرمة التكسّب بالأعيان النجسة والذي نأمل الوقوف عليه فيما بعد « 1 » . وعوداً على بدء نقول : إنّ الصغرى وهي توفّر الشروط الثلاثة غير موجودة في رواية تحف العقول حتى على فرض تماميّة الكبرى ، وبذلك لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية في إثبات حرمة التكسّب بالأعيان النجسة . ثانياً : البحث الكبروي أمّا البحث الكبروي وهو كون عمل الأصحاب جابراً لسند الرواية الضعيفة فإنّه بحث أصولي ، وليس بحثاً فقهياً كما هو واضح ، ولكن سوف نتعرّض له - ولو إجمالًا - باعتبار أنّ معظم الأذهان لاسيّما مدرسة السيّد الخوئي ( قدس سره ) قائمة على كون عمل الأصحاب غير جابر وإعراضهم غير كاسر ، وهذه القاعدة المكوّنة من شطرين ، الأوّل عمل الأصحاب
--> ( 1 ) خلاصته : هو أنّ جملة من العلماء بحثوا الموارد الخاصّة ، أي الأعيان النجسة كالدم والبول والمني و . . . . الخ ثم ألغوا خصوصيّة المورد فاستكشفوا أو تصيّدوا هذه القاعدة وهي « كلّ نجس يحرم التكسّب به » وهذا الوجه هو الذي اعتمده صاحب الحدائق ( منه دام ظله ) .