السيد كمال الحيدري
184
كليات فقه المكاسب المحرمة
الشرح تمهيد ذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) مجموعة من الروايات التي قد يستفاد منها بعض الضوابط الكلّية للكسب الحرام ، وهي : الأولى : رواية تحف العقول للشيخ الثقة الجليل أبي محمّد الحسن بن علي بن أبي الحسين بن شعبة الحرّاني من أعلام القرن الرابع الهجري . وتعتبر هذه الرواية من أوضح الروايات الواردة في المقام متناً ، ولكن في قبال ذلك هي أخفاها سنداً . من مميّزات هذه الرواية : أنّها تعرّضت لعدّة مطالب ، ولكنّ المقطع الذي نريد الوقوف عنده في متن الرواية هو ما جاء فيها : « وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد . . . أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحوش أو الطير أو جلودها أو الخمر ، أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كلّه حرام ومحرّم » « 1 » . فالرواية تذكر « أو شيء من وجوه النجس » وهذا هو محلّ الكلام حيث تحكم عليه الرواية بأنّه حرام - أي التكسّب بالأعيان النجسة - وتعلّل الرواية ذلك بأنّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه ، إلى أن تقول الرواية : « فجميع تقلّبه في ذلك حرام » .
--> ( 1 ) تحف العقول : ص 332 .