السيد كمال الحيدري
173
كليات فقه المكاسب المحرمة
ولا الاستعمال يساعد عليه أيضاً ، فيكون حمل الرجز على النجس الاصطلاحي بحاجة إلى قرينة ، وهي مفقودة في المقام . وأمّا فيما يتعلّق بالنقطة الأخيرة فإنّ كلمة « فاهجر » وإن كانت تدلّ على وجوب الهجران ، ولكنّ هذا لا يدلّ على وجوب الاجتناب مطلقاً وإنّما ذلك يكون بواسطة « كلّ بحسبه » وقد تقدّم الحديث عن ذلك ، فالصحيح هو وجوب الهجران ولكن كلٌّ بحسبه . وعليه فكون المراد من قوله « فاهجر » هو مطلق التصرّفات والتي من ضمنها التكسّب ، يحتاج إلى مؤونة كبيرة ، كما أنّ الآية الرابعة وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قرينة واضحة على كون المراد من الرجز - على فرض حمله على النجس - ما هو مرتبط بباب الطهارة ، ولو أردنا أن نتوسّع فإنّنا نقول إنّه يشمل باب الأطعمة والأشربة ، أمّا أن يكون شاملًا لباب التكسّب والمعاملات فإنّ هذا يصعب استفادته من الآية المباركة . إلى هنا نكون قد انتهينا من مناقشة ما ادّعي استفادته من الآية المباركة ، وبذلك نكون قد انتهينا إلى عدم استفادة الكبرى التي هي محلّ بحثنا من الآيات المباركات التي تمّ بحثها .