السيد كمال الحيدري

102

كليات فقه المكاسب المحرمة

اللغوي - أي المصدر الميمي - وليس لهم اصطلاح جديد فيه ، لأنّه بهذا المعنى يكون من أفعال المكلّف التي يتعلّق غرض الفقيه بها من حيث الحكم التكليفي . أمّا محل التكسّب فلا يتعلّق غرض الفقيه به ، وعليه فلا يناسب إطلاقه على البيع والشراء وغيره من المعاملات ؛ لأنّها بنفسها أعمال ترتكب لأجل النفع ، لا أنّها مواضع لهذه الأعمال وإن كان يصحّ إطلاقها على الثمن والمثمن والأعيان الخارجية التي تكون مورد المعاملات . من خلال ما تقدّم يتّضح الوجه في عدول المصنّف ( قدس سره ) في عنوان الكتاب إلى المكاسب ولم يعنونه بالمتاجر كما فعل الشهيد ( قدس سره ) في اللمعة ، وكما فعل غيره من الفقهاء ، فإنّ المكاسب - كما قلنا - : جمع مكسب . 3 . أقسام المكاسب المحرّمة قسّم فقهاؤنا - كالمحقّق الحلّي في الشرائع « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » ثمّ الشيخ الأعظم الأنصاري « 3 » - الأمور التي يحرم التكسّب بها إلى خمسة أقسام ، وهي : 1 . الأعيان النجسة ، كالخمر والأنبذة والفقاع والميتة والدم والخنزير والكلب غير الصيود والعذرة والمنيّ وغيرها . 2 . ما يحرم لتحريم ما يُقصد به ، كآلات اللهو والقمار وبيع السلاح لأعداء الدين وبيع العنب ليصنع خمراً ، فهذا النوع ليس حراماً في نفسه

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ، ص 6 - 8 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 36 ، ص 337 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة : ص 1 - 2 .