السيد كمال الحيدري

67

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)

وللتناسخ فيها قدمٌ راسخ » ، واختلافهم في كيفيّة النقل : فمنهم من جوّز انتقال النفس إلى تدبير بدن غير بدنها ، ولكن بشرط أن ينتقل إلى بدن من نوع بدنها ، كمن تدبير بدن إنسانيّ إلى تدبير بدن آخر إنسانيّ ، لا إلى غير نوعه ، كمن تدبير بدن إنسانيّ إلى تدبير بدن فرسيّ أو طيريّ . ومنهم من جوّز ذلك إلى غير النوع أيضاً ، ولكنّه اشترط أن لا يكون في الحيوان إلّا إلى بدن حيوانيّ . ومنهم من ذهب إلى تجويز الانتقال من البدن الإنساني إلى البدن النباتي . ومنهم من يجوّز - ذلك - من الأبدان الإنسانيّة إلى الأجسام الجماديّة ، وهؤلاء يسمّون انتقال النفس الإنسانيّة إلى بدن آخر إنسانيّ نسخاً ، وإلى بدن حيوانيّ مسخاً ، وإلى جسم النبات فسخاً ، وإلى جسم الجماد رسخاً . وميل صاحب إخوان الصفا إلى جواز انتقالها إلى جميع هذه الأقسام متردّدة فيها أزماناً طويلة ، أو قصيرة ، إلى أن تزول الهيئات الرديّة ، ثمّ تنتقل منها إلى العالم الفلكي الخيالي . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) شرح حكمة الإشراق ، تأليف : قطب الدِّين الشيرازي ، باهتمام عبد الله نوراني - مهدي محقّق ، نشر جامعة طهران ، 2001 م : ص 456 - 457 .