السيد كمال الحيدري
453
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
الأمر بما يناسب هذا المقام من البحث ، وذلك من خلال الأمور الثلاثة التالية : 1 - عرض دليل المشّاء لإثبات الصور النوعيّة . 2 - عرض إشكال الشيخ الإشراقي على ذلك الدليل . 3 - عرض مناقشة المصنّف ( رحمه الله ) لإشكال الشيخ المذكور . الصور النوعيّة التعامل مع الصور النوعيّة من خلال المقامين التاليين : 1 - هل البسيطة ، إثبات أصل وجود مثل هذه الصور . 2 - هل المركّبة ، إثبات أنّها جواهر ، وليست أعراضاً . أمّا وجود الصور النوعيّة فتوجد لدى المشائين مناهج ثلاثة في إثباتها : « الأوّل من جهة كونها مبادئ للآثار المختلفة . . . تقريره : أنّ الأجسام تختلف بالآثار ، فتلك الآثار ليست واجبة لذاتها ، فلابدّ أن يكون لها مبادٍ ، فمباديها إمّا أن تكون هي الجسميّة ، أو الهيولى ، أو أموراً أخرى ، والأوّلان باطلان ، كما ذكر . . . ، فإمّا أن تكون مفارقة عن الأجسام وهو أيضاً محال ؛ لأنّ المفارق نسبته إلى جميع الأجسام على السويّة ، فلا يختلف آثاره في الأجسام ، وإمّا أن تكون غير مفارقة عنها ، فهي إمّا أن تكون خارجة عن حقائق تلك الأجسام ، أو داخلة ، والأوّل باطل ؛ لإعادة الكلام في تخصيصها ، فهي أمور داخليّة ، فتكون صوراً ، لا أعراضاً ، وهو المطلوب . . » « 1 » . أمّا إثبات جوهريّة هذه الصور فقد تمّت الإشارة إليه في أواخر الكلام السابق المنقول عن الهداية الأثيريّة ، حيث كان الحدّ الأوسط لإثبات جوهريّة الصور النوعيّة هو دخولها في الأجسام ، وهذا ما أوضحه العلّامة الطباطبائي ( رحمه الله ) بقوله : « إنّا نجد في الأجسام اختلافاً من حيث صدق مفاهيم عليها ، هي
--> ( 1 ) شرح الهداية الأثيريّة ، مصدر سابق : ص 79 .