السيد كمال الحيدري

448

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)

إشارات النصّ المناقشة ثانية البحث التحقيقي للمصنّف ( رحمه الله ) مَنَعَه من قبول جواب شيخ الإشراق الذي أورده في المطارحات في معرض ردّه لدليل طرحه المكثِّرون اعتماداً على مسلك الانفكاك ، حيث منع من الاعتماد عليه زعماً منه أنّ فقد أثر قوّة قد لا يكون بسبب عدمها ، وإنّما قد يكون بسبب بطلان الاستعداد . إذن فقد أسند الشيخ السهروردي فقدَ التوليد والنموّ مثلًا لبطلان الاستعداد والمادّة في وقت معيّن ، وهو ما يسمّى ب - « سنّ الوقف » بالنسبة للنموّ الذي هو عبارة عن زيادة أقطار المحلّ على التناسب الطبيعي ، وذلك لبلوغ تمام النشو ، كما في سنّ الشباب . بعبارة مختصرة : النموّ والتوليد ممّا ذكره شيخ الإشراق لا يمكن إسناد أمرهما وجوداً وعدماً للاستعداد كذلك ، وذلك لأنّهما من أحوال النوع ولوازمه ، وأحوال النوع ولوازمه أمور إن لم تكن دائميّة فهي أكثريّة ، والأكثري والدائمي لا يصحّ استناده إلى الاستعداد ، وذلك لأنّه ليس بدائميّ . وهذا ما يمكن فهرسته بلغة القياس التالية : بطلان النموّ في سنّ الوقف دائمي لا شيء من الدائمي بمستند إلى الاستعداد والمادّة لا شيء من بطلان النموّ في سنّ الوقف بمستند إلى الاستعداد والمادّة . وهو ما يمكن صياغته ثانيةً بالآتي أيضاً : بطلان النمو في سنّ الوقف - ) دائمي لا شيء ممّا يحصل بمجرّد المادّة وعوارضها بدائمي لا شيء من بطلان النموّ في سنّ الوقف ممّا يحصل بمجرّد المادّة وعواضها