السيد كمال الحيدري
38
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
والتعلّق الذاتي بالمعنى المذكور ، أعني ما يكون التعلّق في ماهيّة الشيء ، أو في وجوده ، يقابل التعلّق العرضي وهو أن يكون التعلّق خارجاً عن ماهيّة الشيء ووجوده معاً ، وهو المعبّر عنه بالذات المستقلّة التي يعرضها الإضافة من خارج ، كالأب ، والابن ، والملك ، والربّان ، والبنّاء ، ونحوها ، حيث إنّ للأب مثلًا ماهيّة ، وهي ماهيّة الحيوان الناطق في الإنسان ، ولمهيّته وجود وتعرضه الإضافة إلى الابن ، فإضافة النفس إلى البدن ليست كإضافة الأب إلى الابن ، بل تلك الإضافة مأخوذة في وجودها وإن لم تكن مأخوذة في ماهيّتها » « 1 » . وإذ وقفت على معنى التعلّق الذاتي ، وأنّه الذي يكون مأخوذاً في ماهيّة أو وجود الشيء ، والمأخوذ في وجود الشيء تارةً يكون حدوثاً وبقاءً ، وأخرى حدوثاً لا بقاءً ، ووقفت بالعرض على المراد من التعلّق العرضي ، وأنّه هو الذي لا يكون مأخوذاً لا على مستوى الوجود ، ولا على مستوى الماهيّة ، فلا بأس بالمخطّط التالي فهو يعين على ضبط الأقسام ، وحفظها : نمايش تصوير
--> ( 1 ) درر الفوائد : وهو تعليقة على شرح المنظومة للسبزواري ( قدس سره ) ، تأليف : الحاج الشيخ محمّد تقي الآملي ( قدس سره ) ، مؤسّسة دار التفسير للطباعة والنشر ، الطبعة الثانية ، 1416 ه - : ج 2 ص 392 وص 345 - 346 .