السيد كمال الحيدري
342
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
الرحمنِ ، وسائرِ ما سيجري عليهم جزاءً لأعمالهم ، وتبعاتٍ لأفعالهم ، ونتائجَ لأخلاقهِم وملكاتِهم السيّئة واعتقاداتِهم الرديّةِ الفاسدةِ ، كما سينكشفُ لك زيادةَ الانكشاف . وإذا تحقّقَ ما ذكرناه في الموتِ الطبيعيِّ وأنّ منشأهُ توجّهٌ جبليٌّ إلى جانبِ الآخرةِ والقُربِ من اللهِ تعالى ، وتبيّنَ بطلانُ التناسخ مطلقاً بجميع أقسامِه ، واستحالةُ تعلّقِ النفس بعد موتِ بدنِها العنصريِّ سواءً كان بالأجل الاختراميِّ أو بغيرِه ببدنٍ طبيعيٍّ آخرَ ، وانتقالِها من بدنٍ إلى آخرَ ، إذ لو انتقلتْ من بدنٍ وتعلّقت بآخرَ لكان تعلّقُها به عند أوّلِ تكوّنِه حين كونِه نطفةَ حيوانٍ أو جنينٍ في رحمٍ ، كما اعترفوا به ، فيلزمُ على ما أصّلْنا من البيان الخلفُ من عدم التطابقِ التعاكسيِّ بين مراتب استكمالاتِ النفس والبدنِ ، على الوجه المذكور .