السيد كمال الحيدري

51

في ظلال العقيدة والأخلاق

لا على أنّها مضاف إليه ، وعلى أنّها نسبة وتقييد ، لا على أنّها ضميمة وقيد . فالعداوة المطلقة يدركها العقل الخالص ، والعداوة المنسوبة إلى الصورة الشخصية ، يدركها العقل المتعلّق بالخيال ، والعداوة المنضمّة إلى الصورة الشخصية يدركها العقل المشوب بالخيال . فالعقل الخالص مجرّد عن الكونين ( الخارجي والذهني ) ذاتاً وفعلًا ، والوهم مجرّد عن هذا العالم ذاتاً وتعلّقاً ، وعن الصورة الخيالية ذاتاً لا تعلّقاً ، والخيال مجرّد عن هذا العالم ذاتاً لا تعلّقاً » « 1 » . 4 - الحافظة قال الشيرازي في الأسفار : « وأمّا القوّة الحافظة ، فهي خزانة عندهم للوهم ، اختزنت فيها صور مدركاته ، كما أنّ الخيال خزانة للحسّ المشترك ، وقد تسمّى أيضاً ذاكرة ومسترجعة ، لكونها قويّة على استعادتها ، وهذه الاستعادة تارةً تكون من الصورة إلى المعنى ، وذلك إذا أقبل الوهم مستعيناً بالمتخيّلة ، ليستعرض الصور الموجودة في الخيال ، إلى أن عرضت له الصور التي أدرك معها ذلك المعنى ، وحينئذ يلوح ذلك المعنى المحفوظ في الخزانة . وتارةً يكون المصير من المعنى إلى الصورة ، إمّا باستعراض المعاني التي في الحافظة ، إلى أن عرض له المعنى الذي أدرك معه الصورة التي تطلب ، وإن تعذّرت من

--> ( 1 ) عيون مسائل النفس : ص 464 ، العين : 31 .