السيد كمال الحيدري
25
في ظلال العقيدة والأخلاق
مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً » « 1 » . وحيث إنّ الهدف العامّ من نزول القرآن الكريم هو إيصال الإنسان إلى الفلاح ؛ قال تعالى : ذلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 2 » . ولا طريق للفلاح إلّا بالتزكية ؛ قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . ولا طريق للتزكية إلّا باتّباع تعاليم الإسلام المتجسّدة في اتّباع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ؛ قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » . ولا يتحقّق هذا الاتّباع إلّا بالأخذ بكلّ ما جاءنا عنه صلى الله عليه وآله ؛ قال تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 4 » وذلك لما جاء عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، تأليف : أبى القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الإصفهانى ( 502 ه ) : ص 213 ، مادّة « زكا » ، دار المعرفة ، بيروت لبنان . ( 2 ) البقرة : 5 2 . ( 3 ) آل عمران : 30 . ( 4 ) الحشر : 7 .