السيد كمال الحيدري
26
فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)
وأرسطو « 1 » ، حيث امتازت طريقة هؤلاء الأعلام في الفكر الفلسفي
--> ( 1 ) هو أرسطوطاليس بن نيقوما خوس ، ولد في مدينة ( اسطاغير ) سنة 384 ق . م من أسرة توارثت الطبّ كابراً عن كابر ، وتوفّي في ( خاليكس ) سنة 322 ق . م . عندما بلغ أرسطو الثامنة عشرة من سنّه انتقل إلى أثينا ، والتحق بأكاديمية أفلاطون ، وبقي فيها عشرين عاماً حتى وفاة صاحبها ، سنة 348 ق . م . في عام 343 ق . م استدعاه ( فيليبوس ) المقدوني ووكل إليه أمر تربية ابنه الإسكندر البالغ من العمر ثلاث عشرة سنة ، فقام أرسطو بهذا الأمر مدّة أربع سنوات متواصلة ، عاد بعدها أرسطو إلى أثينا في أواخر سنة 335 ق . م ، نظراً لانشغال الإسكندر بالحروب والمعارك واعتلائه عرش الملك على مقدونية . أنشأ أرسطو مدرسة في أثينا في ملعب رياضي يسمى ( لوقيون ) بالقرب من هيكل أبولو اللوقي ، فعرفت مدرسته بهذا الاسم ، وكان من عادته في هذه المدرسة أن يلقي دروسه ماشياً في رواق يغشاه التلاميذ ويسيرون من حوله ، فلقّب لذلك هو وأتباعه بالمشّائين . لقّبه أفلاطون ب « العقل » لذكائه الخارق ، وب « القرّاء » لاطّلاعه الواسع ، ولقّبه العرب ب « المعلّم الأوّل » ، وصار اسم الحكيم عندهم علماً لا يطلق على غيره . ترك أرسطو مصنّفات للشباب وهي محاورات على طريقة أفلاطون ولم يصل إلينا منها شيء . وترك مصنّفات تشتمل على الكتب المنطقيّه ( الأورغانون ) أي الآلة الفكرية ، والكتب الطبيعية وكتب في علم ما بعد الطبيعة ، وفي الأخلاق والسياسة وفي الخطابة والشعر .