السيد كمال الحيدري

232

فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)

ثانياً : النظريات الأخرى في علم الله تعالى من يراجع تأريخ الفكر الفلسفي في الجانب الإلهي يلمس بوضوح أنّ قضيّة العلم الإلهي بالجزئيّات كانت مداراً للبحث الفلسفي منذ القِدم ، فقد ترك عدد من حكماء اليونان آراء في الفلسفة منهم أفلاطون وفرفريوس وغيرهما . وعندما بدأت تتشكّل ملامح العصر الإسلامي على مستوى النظر العقلي بمستوييه الكلامي والفلسفي وقعت هذه المسألة معركة للآراء بين المتكلِّمين والفلاسفة والعرفاء ، بعد أن دخل العرفاء على الخطّ وقدّم العرفاء رؤاهم النظريّة جنباً إلى جنب الفلاسفة والمتكلِّمين . وعلى كثرة الرؤى والنظرات والأقوال التي برزت في حياة المسلمين العقليّة والفكريّة إلّا أنّ ذلك لم يمنع هيمنة اتّجاهات رئيسيّة على المشهد النظري في العصر الإسلامي كان لها وما يزال بصمات قويّة تنطلق أساساً في موقف محدّد في نظريّة المعرفة ، ليمتدّ تأثيرها بعدئذ إلى الجوانب الأخرى ، ومنها المعرفة التوحيديّة . وبرزت على هذا الصعيد الاتّجاهات والآراء المتعدّدة في علم الله تعالى وحاصلها : 1 الاتّجاه الكلامي . 2 الاتّجاه العرفاني . 3 الاتّجاه الفلسفي ، الذي يضمّ بين دفتيه مدارس عدّة أبرزها : أالمدرسة المشّائيّة .