السيد كمال الحيدري

193

فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)

الآثار المترتبة على القول بالحركة الجوهرية أفرزت هذه المسألة التي قال بها صدر المتألّهين مشكلة مرتبطة ببحث التوحيد ، حاصلها : أنّه إذا قبلنا أنّ كلّ متغيّر لابدّ أن تكون علّته متغيّرة ، فلابدّ أن ننتهي إلى أنّ المبدأ الذي أوجده لابدّ أن يكون متغيّراً وهو الخالق ، أي الله سبحانه وتعالى ، كما أنّه بناءً على هذه القاعدة لا يمكن أن يكون ثابتاً ، بل لابدّ أن يكون متغيّراً ، وهذا مخالف لما هو ثابت عندنا في أبحاث التوحيد من أنّ الله تعالى لا مجال للحركة ولا للتغيّر إليه . والإجابة عن هذه المسألة وغيرها هي أنّ صدر الدِّين الشيرازي استطاع أن يعتمد على هذه المسألة لحلّ الكثير من المسائل الفلسفيّة الغامضة والعديد من المشكلات التي عجزت عنها الفلسفات السابقة عليه ، ومن هذه المسائل التي عالجها صدر المتألّهين بناءً على مقولة الحركة الجوهريّة والتي سيكون القسم الكبير منها مورد أبحاثنا : أوّلًا : حقيقة الزمان ، وحدوث العالم . ثانياً : القدم الزماني للعالم الجسماني . ثالثاً : أنّ كلّ جسم مسبوق بعدم وملحوق بعدم . رابعاً : حاجة العالم إلى العلّة في الحدوث والبقاء . خامساً : التوحيد والعلم الإلهي . سادساً : إثبات المعاد الجسماني لكلّ الوجود .