السيد كمال الحيدري
110
فلسفة صدر المتالهين (قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية)
وأصحاب الاتّجاه الثاني هم القائلون ب « أصالة الماهية واعتبارية الوجود » . كان صدر الدين الشيرازي مؤمناً بالاتّجاه الثاني تبعاً لأستاذه الداماد ، إلّا أنّه عدل عن ذلك إلى الاتّجاه الأوّل ، حتى جعل ذلك الحجر الأساس لجميع استدلالاته الفلسفية . يقول الشيرازي : « وإني كنت شديد الذبّ عنهم في اعتبارية الوجود وتأصّل الماهيات ، حتى أن هداني ربّي وانكشف لي انكشافاً بيّناً أنّ الأمر بعكس ذلك وهو أنّ الموجودات هي الحقائق المتأصّلة الواقعة في العين ، وأنّ الماهيات ما شمّت رائحة الوجود أبداً » « 1 » . 2 أنّ الوجود حقيقة واحدة مشككة : وقع الكلام بين الفلاسفة والعرفاء عن حقيقة الوجود أواحدة هي أم كثيرة ؟ بناءً على القول بأصالة الوجود ، وجدت عدة أقوال أو احتمالات : أإنّ حقيقة الوجود واحدة ولا توجد فيها أيّ كثرة . وهذا هو القول ب « وحدة الوجود الشخصية » المنسوب إلى العرفاء . ب إنّ الوجود كثير حقيقة ، وإنّ هذه الوجودات حقائق متباينة . وهذا هو المنسوب إلى المدرسة المشّائية . ج إنّ الوجود في عين وحدته كثير ، وفي عين كثرته واحد . بعبارة أُخرى : إنّ الوجود حقيقة واحدة لها مراتب مشكّكة . وهذه هي النظرية التي اختارها الشيرازي في كتبه الفلسفية . 3 إثبات الإمكان الفقري في قبال الإمكان الماهوي . 4 بيان مناط احتياج المعلول إلى العلّة ، وأنّه كامن في وجوده .
--> ( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 49 .