السيد كمال الحيدري

78

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)

وكذلك من السيّئات التي تحبط الحسنات رفع الصوت فوق صوت النبي صلّى الله عليه وآله كما قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ) « 1 » . 4 بعض الطاعات تكفّر بعض السيّئات كالصلاة المفروضة ؛ قال تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) « 2 » وكذلك الحجّ ؛ قال تعالى : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) « 3 » واجتناب الكبائر ؛ قال تعالى : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) « 4 » ، وقال تعالى : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) « 5 » . 5 بعض المعاصي التي يرتكبها الإنسان تكون سبباً في انتقال حسناته إلى غيره ، فالقاتل تنتقل حسناته إلى المقتول ، قال تعالى : ( إِنِّى أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ ) « 6 » أي تتحمّل ذنوبي السابقة أيضاً ؛ لأنّك سلبت منى حقّ الحياة . وقد ورد هذا المعنى في الغيبة والبهتان كما في روايات أهل البيت عليهم السلام . 6 بعض المعاصي تكون سبباً في انتقال سيّئات الغير إلى مرتكبها ؛ قال تعالى : ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ

--> ( 1 ) الحجرات : 2 . ( 2 ) هود : 114 . ( 3 ) البقرة : 203 . ( 4 ) النساء : 31 . ( 5 ) النجم : 32 . ( 6 ) المائدة : 29 .