السيد كمال الحيدري
34
فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)
عن الحقّ وطول الأمل ينسى الآخرة » « 1 » . وعن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « العلم مقرون إلى العمل ، فمن علم عمل ، ومن عمل علم ، والعلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلّا ارتحل عنه » « 2 » . وعن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا » « 3 » . وعن علىّ بن هاشم بن البريد ، عن أبيه قال : « جاء رجل إلى علىّ بن الحسين عليه السلام فسأله عن مسائل فأجاب ، ثم عاد ليسأل عن مثلها فقال علي بن الحسين عليه السلام : مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولمّا تعملوا بما علمتم ، فإنّ العلم إذا لم يُعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفراً ، ولم يزدد من الله إلّا بعداً » « 4 » . وعن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قلت له : بم يًعرف الناجي ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقاً فأثبت له الشهادة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنّما ذلك مستودع » « 5 » . وقال المجلسي معلّقاً على الحديث بقوله : « أي إيمانه غير مستقرّ وغير ثابت في قلبه بل يزول بأدنى شبهة ، فهو كالوديعة » « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 45 44 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 14 ص 320 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 66 ، ص 227 .