السيد كمال الحيدري

137

فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع)

أنّه واقف على مفترق طريقين ، إمّا طريق الخير أو طريق الشرّ . 3 - إنسانية الإنسان بروحه . 4 - المقدّمة الثالثة : في بيان حقيقة الرابطة بين العمل والجزاء هنالك ثلاثة أنواع من الجزاء : 1 - الجزاء الاعتباري : وهو من وضع الواضع ولا يوجد بين العمل والجزاء أىّ ارتباط حقيقي تكويني . 2 - الجزاء الحقيقي المتأخّر عن الفعل . 3 - الجزاء الحقيقي حين الفعل ، أي يكون الجزاء باطن العمل . وقد دلّت على هذا النوع من الجزاء جملة وافرة من النصوص القرآنية والروائية ، وفى هذا السنخ من الجزاء لا يشعر به الإنسان لغفلته وانشغاله بالحياة الدنيوية كما في قوله تعالى : ( لَقَدْ كُنْتَ فِى غَفْلَةٍ مِنْ هذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) « 1 » . ومن الواضح أنّ الغفلة لا تكون إلّا عن شئ موجود حاضر . المقدّمة الرابعة : في بيان قوانين الآخرة . إنّ للنشأة الآخرة قوانين خاصّة بها تختلف عن نشأة الدنيا وإن اشتركت معها في بعض القوانين العامّة كقانون العلّة والمعلول واستحالة اجتماع النقيضين وارتفاعهما ونحوها من القوانين ومن قوانين الآخرة : القانون الأوّل : قانون تجسّم الأعمال ، حيث دلّت جملة وافرة من النصوص القرآنية والروائية على هذا القانون وأنّ أعمال الإنسان سواء كانت أخلاقاً أو ملكات أو عقائد سوف تتجسّد بوجهها الواقعي وتحضر بنفسها يوم القيامة .

--> ( 1 ) سورة ق : 22 .