السيد كمال الحيدري

32

فقه الصيام (أسئلة وردود)

6 . أن لا يسبّب الصوم للمكلّف الحرج والمشقّة الشديدين السؤال ( 36 ) : ما هو مناط الحرج والمشقّة الشديدة ؟ الجواب : هي المشقّة التي توقع المكلّف في مشكلة حياتيّة . ومثاله : المكلّف الذي يمنعه الصيام عن ممارسة عمله الذي يرتزق منه ، إمّا لأنّه يسبّب له ضعفاً لا يطيق معه العمل ، وإمّا لأنّه يعرّضه لعطشٍ لا يطيق معه الإمساك عن الماء ، أو لغير ذلك من الأسباب ، مع عدم تمكّنه من تبديل عمله الذي يرتزق منه . فمثل هذا يجوز له الإفطار في شهر رمضان ، ويقضي فيما بعد . السؤال ( 37 ) : هل يجوز لمثل هذا تناول المفطرات كيفما شاء أم يجب عليه أن يتقيّد بقيودٍ معيّنة ؟ الجواب : لا يجوز لمثل هذا المكلّف أن يأكل ويشرب ويمارس ما يمارسه المفطر كيفما يشاء ، بل يقتصر على الحدّ الأدنى الذي يفرضه عليه عمله ، ويدفع به الحرج والمشقّة عن نفسه . السؤال ( 38 ) : ماذا لو تناول المفطرات متى شاء ؟ الجواب : ارتكب بذلك اثماً ، ولم يجب عليه شيء آخر . السؤال ( 39 ) : ماذا لو كان بإمكانه تبديل عمله الذي يرتزق منه ، ولكنّه لم يبدّله وبقي على عمله وأفطر لأجل المشقّة ؟ الجواب : هذا الفعل يُعدّ من تعمّد الإفطار ، الموجب لترتّب القضاء مع الكفّارة . 7 . أن لا يكون المكلّف مصاباً بالشيخوخة المقصود من الشيخوخة : مرحلةٌ عمريّةٌ يصلها الإنسان ، يفقد فيها كثيراً من نشاطاته وفعاليّاته الجسميّة ، وفي العادة تكون بعد سنّ السبعين