السيد كمال الحيدري
130
فقه الصيام (أسئلة وردود)
من رمضان ، أجزأه وكفاه . الثالث : إذا حلّت ليلة الثلاثين من شهر رمضان ولم يثبت هلال شوّال بطريقةٍ شرعيةٍ ، وجب صيام النهار التالي ، وإذا صامه وانكشف له بعد ذلك أنّه كان من شوّال وأنّه يوم العيد الذي يحرم صيامه ، فلا حرج عليه في صيامه ما دام قد صامه وهو لا يعلم بدخول شهر شوّال . الرابع : إذا حصل لدى المكلّف ما يشبه القناعة بأنّ غداً أوّل شوّال ، ولكنّه لا يسمح لنفسه بأن يفطره ؛ لعدم وجود طريقٍ شرعيّ واضح ، كما يعزّ عليه أن يصومه خوفاً من أن يكون يوم العيد ، فبإمكانه أن يحتاط بالسفر الشرعيّ . فإن سافر ليلًا فقد تخلّص ، وإن أجّل سفره إلى النهار وجب عليه أن ينوي الصيام ويمسك إلى حين خروجه من بلده وتجاوزه لحدّ الترخّص ، ونريد بحدِّ الترخص هو ابتعاد المكلّف عن بلده بمسافةٍ لا تتيح له أن يرى من يقف في نهاية البلد ولا أن يراه ذلك . قد تقول : إذن قد وقع فيما كان يخشاه ، وهو صيام ذلك اليوم الذي يظنّ بأنّه يوم العيد ، وصيام يوم العيد حرام ؟ والجواب : إنّ الحرام هو صيام نهار يوم العيد بكامله ، وأمّا صيام جزءٍ منه فلا يحرم .