السيد كمال الحيدري
116
فقه الصيام (أسئلة وردود)
معتقداً جوازه فلا كفّارة عليه ، سواء كان يتخيّل أنّ الصيام غير واجبٍ عليه أساساً ، أو أنّ الشارع لم يجعل هذا الشيء مفطراً ، فارتكبه بناءً على ذلك . الثالث عشر : إذا شكّ الصائم ولم يدرِ هل طلع الفجر من نهار شهر رمضان لكي يُمسك أم لا ؟ فله أن يأكل ويشرب ويواصل إفطاره حتّى يتيقّن بطلوع الفجر ، أو يشهد شاهدٌ ثقةٌ بذلك ، ولا يجب عليه قبل أن يحصل شيء من هذا أن يفحص ويتطلّع إلى الأفق ، ولكن إذا واصل إفطاره ثمّ انكشف له بعد ذلك أنّ الفجر كان طالعاً فعليه القضاء ، إلّا في حالة واحدة ، وهي : أن يكون قد فحص وتطلّع وقت ذاك واعتقد أنّ الفجر لم يطلع . الرابع عشر : إذا شكّ الصائم في حلول وقت الإفطار وانتهاء النهار ، فلا يجوز له أن يفطر ما لم يتأكّد من حلول المغرب بصورةٍ مباشرةٍ أو بإخبار ثقةٍ عارف ، أو بأذان ثقةٍ عارف . ولو بادر إلى الإفطار بدون ذلك ، فعليه القضاء والكفّارة ، إلّا إذا اتّضح له فيما بعد أنّه كان على صوابٍ وأنّ النهار كان قد انقضى . الخامس عشر : تجب الكفّارة على من أبطل صيامه في شهر رمضان بتعمّد البقاء على الجنابة وترك الغُسل إلى طلوع الفجر ، ويشمل ذلك حالة ما إذا علم بأنّه جنبٌ ونام فاستمرّ به النوم إلى طلوع الفجر إذا لم يكن معتاداً للانتباه من نومه قبل طلوع الفجر وناوياً للغُسل عند الانتباه . السادس عشر : إذا أفطر جاهلًا بوجوب الكفّارة لم تسقط عنه ، وأمّا إذا أفطر جاهلًا بحرمة الإفطار مطلقاً أو في بعض الموارد ، كالذي يريد السفر فيفطر قبل خروجه أو يتوهّم جواز الإفطار في السفر بعد الزوال ونحو ذلك ، فعليه القضاء فقط .