السيد كمال الحيدري
87
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
قارّ الأجزاء بالذات ، فالتقضّي والتصرّم ذاتيٌّ في الزمان وعرضيٌّ في الحركة ، أمّا في الزمان فواضح ، وأمّا في الحركة فلأنّها أمرٌ مبهم ولا يشاهد معها جزء لكي تكون غير قارّة الأجزاء بالذات . نعم ، يطرأ عليها التقضّي بعد تشخّصها بالزمان الذي هو مقدارٌ لها ، فهو عارضٌ عليها بوساطة الزمان ، غاية الأمر يكون عروضه عليها من باب عوارض الماهيّة لا عوارض الوجود ، فالزمان هو الحركة وجوداً ، وإن يغايرها ماهيّة » « 1 » . * قوله : « الزمان لا يتقدّم عليه شيءٌ إلّا بتقدّم زمانيّ كتقدّم علّة الوجود وعلّة الحركة وموضوعها » . أي : كتقدّم علّة وجود الزمان ، وموضوع الحركة ، لأنّ موضوع الحركة كالعلّة الناقصة للحركة ، فيتقدّم موضوع الحركة على الحركة بالطبع ، ولذا يتقدّم موضوع الحركة على الزمان .
--> ( 1 ) تعليقة الشيخ زارعي على نهاية الحكمة : ج 2 ص 117 .