السيد كمال الحيدري
7
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
الفصل التاسع : في موضوع الحركة قد تبيّنَ أنّ الموضوعَ لهذهِ الحركاتِ هو المادّة . هذا إجمالًا ، أمّا تفصيلهُ فهو : أنّك قد عرفتَ : أنّ في موردِ الحركةِ مادّةً وصورةً وقوّةً وفعلًا . وقد عرفتَ في مباحثِ الماهيّةِ أنّ الجنسَ والفصلَ هما المادّةُ والصورةُ لا بشرط ، وأنّ الماهيّاتِ النوعيّةَ قد تترتّبُ متنازلةً إلى السافلِ من نوعٍ عالٍ ومتوسّطٍ وأخير ، وقد تندرجُ تحتَ جنسٍ واحدٍ قريبٍ أنواعٌ كثيرةٌ اندراجاً عرضيّاً لا طوليّاً . ولازمُ ذلك أن يكونَ في القسمِ الأوّلِ من الأنواعِ الجوهريّةِ مادّةٌ أولى متحصّلةٌ بصورةٍ أولى ، ثمّ هما معاً مادّةٌ ثانيةٌ لصورةٍ ثانية ، ثمّ هما معاً مادّةٌ - وتسمّى أيضاً ثانيةً - لصورةٍ لاحقة ، وفي القسمِ الثاني مادّةٌ لها صورٌ متعدّدةٌ متعاقبةٌ عليها ، كلّما حلّت بها واحدةٌ منها امتنعت من قبولِ صورةٍ أخرى . فإذا رجعت هذه التنوّعاتُ الجوهريّةُ الطوليّةُ والعرضيّةُ إلى الحركة : ففي القسم الثاني كانت المادّةُ التي هي موضوعُ الحركةِ في بدئِها هي الموضوعَ بعينِها ما تعاقَبتْ الصورُ إلى آخرِ الحركة ، سواء كانتْ هي المادّةَ الأولى أو المادّةَ الثانية ، وكذلك الحكمُ في الحركاتِ العرَضيّةِ