السيد كمال الحيدري
66
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
الشرح المبحث الأوّل : إثبات وجود الزمان في هذا البحث يطرح المصنّف السؤال بهل البسيطة ، وهو : هل الزمان موجود ؟ وسيكون الجواب بكان التامّة . ولإثبات وجود الزمان يوجد طريقان : الطريق الأوّل : الطريق الطبيعي ، ولكنّ المصنّف لم يتعرّض لهذا الطريق في المقام ؛ لأنّه خارجٌ عن البحث الفلسفيّ ، وإن أشار إليه صدر المتألّهين بقوله : « أمّا إثبات وجود الزمان وحقيقته ، فالهادي لنا على طريقة الطبيعيّين مشاهدة اختلاف الحركات في المقطوع من المسافة مع اتّفاقها في الأخذ والترك تارةً ثمّ اتّفاقها في المقطوع من المسافة واختلافها فيهما ، أو في أحدهما تارةً أخرى فحصل لنا العلم بأنّ في الوجود كوناً مقداريّاً فيه إمكان وقوع الحركات المختلفة أو المتّفقة غير مقدار الأجسام ونهاياتها ؛ لأنّه غير قارّ وهذه قارّة ، فهو مقدارٌ لأمر غير قارٍّ وهو حركة . وشرح ذلك موكولٌ إلى علم الطبيعة » « 1 » . وعلّق عليه العلّامة الطباطبائي في حاشيته على الأسفار : بأنّ « هذا البرهان إشارةٌ إلى البرهان الطبيعي على وجود الزمان . وقد أورده الشيخ وشرحه في السماع الطبيعي من كتاب الشفاء ، وممّا يجب أن يتنبّه له : إنّ هذا البرهان ينتج أنّ لكلّ شخصٍ من أشخاص الحركات شخصاً واحداً بالعدد من الزمان ، يغاير زمان الحركات الأخر ، كما تغاير تلك حركة غيرها من
--> ( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 115 .