السيد كمال الحيدري

57

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

وسواء كانت بالطبع أم بالقسر . * قوله : « والحركة ذات الشيء هو المتحرّك بالحقيقة كما تقدّم » ؛ لأنّ ذات الشيء متجدّد في ذاته ومتحرّك بذاته ، فهو المتغيّر والمتحرّك بذاته ، كما تقدّم في الفصل الثامن من هذه المرحلة ، حيث استدلّ على أنّ الحركة الجوهريّة متجدّدة بالذات ، كما أنّها تجدّد بأنّ وجودها في نفسها لنفسها . * قوله : « والصورة شريكة الفاعل على ما تقدّم » . في الفصل السادس من المرحلة السادسة . * قوله : « قد تقدّم في مباحث العلّة والمعلول أنّ العلل المادّية لا تفعل إلّا بتوسّط المادّة » تقدّم في الفصل الخامس عشر من المرحلة الثامنة ، ومراده من العلل المادّية العلل التي تكون منطبعة في المادّة ، وهي العلل الجسمانيّة . * قوله : « تفصيل القول أنّ الموضوع إمّا أن يفعل على وتيرة واحدة . . . » . أي تفصيل البحث بناء على كون الحركة عرضيّة ، والعرض مفارقاً . وسبب الحاجة إلى هذا التفصيل ، لما قد يقال : بأنّ الحركة العرضيّة فيما إذا كانت قسريّةً أو نفسانيّةً لا تنتسب إلى الطبيعة . لذا ذكر جميع أقسام هذه الحركة وبيّن أنّ جميع هذا الحركات تنتسب إلى الطبيعة . * قوله : « الأوّل هو الطبيعة المعرّفة بأنّها مبدأ حركة ما هي فيه وسكونه » . المراد من الطبيعة : الصور النوعيّة الفاقدة للعلم والاختيار ، وهي تكون مبدأً للأفعال والآثار الحادثة في الجسم ، وتكون كذلك مبدأً لحركته وسكونه . وهذا ما أشار إليه صاحب المطارحات بقوله : « الطبيعة قد تقال ويعنى بها حقيقة الشيء . وقد تقال ويعنى بها مبدأ كلّ تغيّرٍ وثباتٍ ذاتيٍّ للجسم ، وهي بعينها الصورة التي تقوّم نوعيته ، إلّا أنّها باعتبار كونها مبدأً للآثار تسمّى صورة » « 1 » . *

--> ( 1 ) المطارحات : ص 364 .