السيد كمال الحيدري
37
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
المقدّمة الثانية : الجنس والفصل هما المادّة لا بشرط والصورة لا بشرط . المقدّمة الثالثة : الماهيّات النوعيّة تترتّب متنازلة . المقدّمة الرابعة : اندراج أنواع كثيرة تحت جنس قريب . أي : يوجد نوعان من الأنواع ، الأوّل : الأنواع المندرجة طوليّاً كالجسم ، وهو النوع العالي الذي هو نوع بالنسبة إلى الجوهر ، ثمّ الجسم النامي وهو نوع متوسّط ، ثمّ النوع الأخير كالإنسان ، والثاني الأنواع المندرجة اندراجاً عرضيّاً كالإنسان والبقر والغنم المندرجة تحت الجنس القريب وهو الحيوان . * موضوع الحركة في اندراج الأنواع الطولي هو المادّة ، وموضوع الحركة في الاندراج العرضيّ هو المادّة أيضاً ، مع فرق : أنّه في الاندراج العرضيّ تكون المادّة ثابتة ، والذي يتغيّر هو الصور المتعاقبة على المادّة ، أمّا في الاندراج الطوليّ فالتغيّر والحركة يحصل في المادّة فتتغيّر إلى مادّة ثانية والثالثة . . . وكذلك يحصل التغيّر في الصور أيضاً . النتائج المتحصّلة 1 . في الاندراج العرضي تكون الحركة بسيطة ، والمراد من البساطة : أنّ الحركة تكون في الصور فقط ، أمّا المادّة فليس لها حركةٌ ولا تغيّر . أمّا المادّة في الاندراج الطوليّ فتكون الحركة مركّبة ، أي : تكون حركة للمادّة وحركة أخرى للصورة ، والأصل هي حركة الصور ، أمّا حركة المادّة فهي بتبع حركة الصور . 2 . استحالة وجود الحركة النزوليّة والمراد من النزوليّة : أنّ الموضوع يتحرّك من الشدّة إلى الضعف ومن الكمال إلى النقص . 3 . أنّ لكلّ حركة مبدأً ومنتهى ، وهو لا ينافي ما تقدّم من : أنّ الحركة لا أوّل لها ولا منتهى ؛ لأنّ ما تقدّم : أنّ الحركة لا أوّل لها ولا منتهى من جنسهما .