السيد كمال الحيدري
256
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
الدهريّ وبالنسبة إلى وعاء الدهر . 4 . السبق بالحقّ ، وهو : كون الشيء مسبوقاً بالعدم في مرتبة الاستقلال ، أي : لا استقلاليّة له مع الوجود المستقلّ بالذات . وسيأتي البحث في هذه الأقسام في الفصول اللاحقة . إشكال الشيخ الفيّاضي على المصنّف أورد الشيخ الفيّاضي « 1 » على حصر المصنّف لأقسام القدم والحدوث بالأربعة المتقدّمة ، مع أنّه ( قدس سره ) صرّح في تعليقته على الأسفار : بأنّ الحدوث يتنوّع بتنوّع أقسام التقدّم والتأخّر ، حيث جاء في التعليقة : « إنّ الحدوث يتنوّع بتنوّع أقسام التقدّم والتأخّر ، وهو كذلك كما أومأنا إليه في صدر البحث » « 2 » . هذا وقد وجّه الشيخ الفيّاضي السبب في حصر المصنّف للقدم والحدوث في الأربعة أقسام المذكورة ، حيث قال : « فلعلّ مراده من الصحّة هنا : هي الصحّة باعتبار الفائدة المقصودة ، فما سوى الأربعة المذكورة من معاني السبق وإن أمكن أن يؤخذ في تعريف الحدوث والقدم ، إلّا أنّه لا يصحّ ؛ لكونه لغواً لا يترتّب عليه فائدة ، ومن شرائط صحّة التقسيم : أن يكون له فائدة . ويمكن أن يكون وجه حصر الأقسام في الأربعة : استقراء ما ذهب إليه القوم من أقسام الحدوث والقدم . ولا يخفى : أنّ الوجه الأوّل أنسب وأولى » « 3 » . وقد ذكر صاحب الوعاية وجهاً آخر في سبب حصر المصنّف لأقسام القدم والحدوث في الأربعة المتقدّمة ، حيث قال : « لما تقدّم من : أنّ الواجب هنا
--> ( 1 ) انظر تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ص 892 . ( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 3 ص 250 ، تعليقة رقم ( 1 ) . ( 3 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ص 892 .