السيد كمال الحيدري

208

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

هُوَ الْبَاطِلُ . . . ( الحج : 63 ) ثمّ لا يخفى عليك أنّ المتألّه السبزواري لم يتعرّض بالتقدّم بالحقّ والتأخّر به ، ولعلّه لم يأت به لغموضه على المتوسّطين فضلًا على فهم المبتدئين . والله سبحانه فتّاح القلوب ومنّاح الغيوب » « 1 » . وقال المدرّس الأشتياني في تعليقته على غرر الفرائد : « وهنا قسمٌ آخر من أقسام السبق ، واصطلح عليه صدر المتألّهين ، بل قاطبة أهل الله من العرفاء الشامخين ، وهو السبق بالحقّ ، وهو : أن لا يكون للمتأخّر وجودٌ وللمتقدّم وجود آخر ، ولو في طوله ، بل يكون المتأخّر من أطوار المتقدّم ، وبالجملة لا يكون هناك إلّا شيءٌ واحد وأطواره . والملاك في هذا القسم الانتساب إلى ذي الطور أو مطلق الكون ، الأعمّ من الأصليّ والعكسيّ ، والظلّي والنوري ، وكيفيّة حصوله للمتقدّم قبل المتأخّر من قبيل ما ذكرنا سابقاً » « 2 » . تعليق على النصّ * قوله ( قدس سره ) : « فما للمأموم من نسبة القرب إلى المحراب » . في بعض النسخ يعبّر ب - ( للإمام ) والصحيح هو للمأموم . * قوله : « لا يتفاوت الأمر في ذلك أيضاً بين أن يكون الترتيب وضعيّاً . . . أو طبعيّاً » . بمعنى : لا فرق في تحقّق التقدّم والتأخّر بالرتبة بين أن يكون الترتيب وضعيّاً أو طبعيّاً ، كما أنّه لا فرق أيضاً في تحقّق هذا النوع من التقدّم والتأخّر بين كون المبدأ المفروض هذا الطرف أو ذاك ، وإن كان يتفاوت بحسبه المتقدّم والمتأخّر . * قوله : « كما إذا فرضنا الجسم ثمّ النبات » . المراد من الجسم هو الجسم *

--> ( 1 ) شرح المنظومة : ج 2 ص 310 . ( 2 ) غرر الفرائد : ص 363 .