السيد كمال الحيدري

202

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

في العقل كما في العلّة والمعلول الممكنين كحركتي اليد والمفتاح أو لا ، كما في الواجب بالقياس إلى العقل الأوّل مثلًا ، فالحاكم بالتقدّم في المثالين إنّما هو العقل بحسب الخارج لا بحسب الذهن ، بمعنى : أنّ العقل يحكم بأنّ حركة اليد متقدّمةٌ بحسب الخارج على حركة المفتاح لا بحسب الذهن ، وكذا في الواجب بالقياس إلى العقل الأوّل . ولا يخفى أنّ ما أورده على المحقّق الداماد غير واردٍ عليه على ما فسّر المصنّف ( قدس سره ) مراده ، وسيأتي زيادة توضيحٍ في بيان مراده عند نقل عبارته » « 1 » . ومن الجدير بالذكر : أنّ الدهر هنا أطلق على الأعمّ منه ومن السرمد ، وذلك لأنّ تقدّم الواجب تعالى على العقل هو تقدّمٌ بالدهر ، مع أنّ وعاء وجوده تعالى هو السرمد وليس الدهر ، وممّا يؤكّد ذلك : أنّ المحقّق السبزواري عنون هذا القسم بعنوان ( السبق الدهري والسرمدي ) « 2 » . وقد ذكر الشيخ مصباح اليزدي : أنّ هذا القسم يشكل جعله من الأقسام الحقيقيّة للسبق واللحوق ، وسبب ذلك هو « أنّ إطلاق الوعاء في مورد المجرّدات ولاسيّما الواجب تبارك وتعالى مبنيٌّ على المسامحة والتجوّز ، وإن لاحظنا مرتبة الوجود أمكن إرجاعه إلى التقدّم العلميّ أو الرتبيّ ، ولعلّ هذا هو السرّ في عدم ذكره في كلام صدر المتألّهين » « 3 » . الثامن : التقدّم بالحقيقة والمجاز يتّضح هذا القسم بعد الوقوف على معنى المجاز العقليّ والفرق بينه وبين

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ص 280 . ( 2 ) شرح المنظومة : ج 2 ص 318 . ( 3 ) تعليقة الشيخ مصباح على نهاية الحكمة : ص 338 ، رقم ( 342 ) .