السيد كمال الحيدري

173

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

العلّة والمعلول » في الفصل الثالث من المرحلة الثامنة ، وتقدّم أيضاً في الفصل السادس من المرحلة الرابعة . * قوله : « فكون إيجاد الزمان مسبوقاً بعدمه الزماني » . الفاء للسببيّة ، أي : فإنّ كون إيجاد الزمان مسبوقاً . خلاصة ما تقدّم * المبحوث في المقام هو القوّة بمعنى مبدأ الفعل ، من قبيل القوى النفسانيّة ، كالقوّة الباصرة التي هي منشأٌ وسببٌ للأبصار ، والقوّة السامعة التي هي منشأٌ وسببٌ لعمليّة السماع ، وهي بهذا المعنى تقابل القوّة بمعنى مبدأ القبول . * هناك إطلاقات أخرى للقوّة منها : 1 . القوّة بمعنى مبدأ القبول ؛ لأنّ المادّة قوّة محضة ، وفعليّتها أنّها قوّة الأشياء . 2 . القوّة بمعنى الكيفيّة الحاصلة للمادّة التي تسمّى بالكيف الاستعدادي . 3 . تطلق القوّة على مبدأ الفعل إذا كانت هذه القوّة شديدة . * القوّة بمعنى مبدأ الفعل والتأثير إذا اقترنت مع العلم والإرادة - بحيث كان للعلم والإرادة مدخليّةٌ في صدور الفعل - سمّيت بقدرة حيوان ، والمراد بالحيوان هنا هو الحيوان بالمعنى الأعمّ . * قدرة الحيوان لا تصدق على قدرة الواجب ؛ لأنّ قدرة الحيوان نسبتها إلى الفعل بالإمكان إلى الفعل ، أمّا نسبة قدرة الواجب تعالى إلى الفعل فهي بالوجوب . * عرّف المتكلّمون القدرة مطلقاً - سواء في الممكن أو الواجب - بأنّها صحّة الفعل والترك ، ومعنى الصحّة في الفلسفة هو الإمكان . *